الاخبار السياسية

وزير الامن الوطني السابق: النظام السياسي في العراق “يحتضر”

اعتبر وزير الامن الوطني السابق قاسم داود، اليوم الاحد، أن النظام السياسي الذي ولد بعد عام ٢٠٠٣ في العراق “يحتضر”، مشيرا الى ان هذه المرحلة بحاجة الى ضغط شعبي على الطبقة السياسية الحاكمة من اجل تشكيل حكومة انتقالية.

وقال داود، في بيان صحفي أصدره حول الاحتجاجات التي يشهدها العراق، وتلقت الكاشف، نيوز، نسخة منه، إن العراق يشهد اليوم احتضارا للنظام السياسي الذي ولد بعد عام ٢٠٠٣، ومخاضاً مباركاً لولادة نظام سياسي جديد، مشيرا الى أن التاريخ سيكتب ان هذا النظام الجديد ولد من رحم الشعب العراقي وبسواعد ودماء ابناءه.

واضاف داود أن الاخفاقات التي واكبت نظام ما بعد الاحتلال من فشل ذريع في بناء مؤسسات الدولة، واستشراء للفساد الذي تحول الى هوية لهذا النظام، مع غياب بناة حقيقيين ورجال دولة متمكنين يستطيعون التخطيط والادارة والتنفيذ لبناء دولة حديثة.

وتابع قائلا، لقد صبر العراقيون، وعلى فترة اكثر من ١٦ عاما، على فساد وامية وجهل احزاب السلطة الحاكمة، وما ابتدعته من مفاهيم متخلفة سميت بالمحاصصة. لقد ساهمت هذه الاحزاب بتكريس الحس الطائفي، وطمس الهوية الوطنية مما تسبب بتعطل تشكيل دولة المواطنة.
اضاف، نلمس اليوم وبكل فخر واعتزاز، الوعي المخلص لدى طبقتنا الثائرة من الشباب الذين تصدوا بعد اتكالهم على الله، وسيرهم على خطى المرجعية الرشيدة والتي اطلقت صرخة مدوية في وجه الطغاة، ان لا خنوع ولا استسلام بعد اليوم لهذه الطبقة الفاسدة، والتي لا ترى من العراق الا قدر الغنيمة المسروقة منه.

واعتبر، ان رسالة المرجعية ليوم الجمعة الماضي قد سحبت الشرعية من السلطة الحالية، مضيفا اننا في الوقت الذي نشيد برؤى مرجعيتنا الكريمة، ندعو الجميع الى الاصرار والتصميم والصمود من اجل توفير وطن لكل العراقيين.

ورأى داود، ان هذه المرحلة التي تمثل الحالة الانتقالية بين النظام الحالي الى النظام الجديد الموعود بحاجة الى الضغط على الطبقة السياسية الحاكمة من اجل تشكيل حكومة انتقالية ولمدة زمنية محددة، يصار بعدها الى ان يحل مجلس النواب نفسه، موضحا أن هذه الحكومة الانتقالية ستمتلك السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتكون ابرز مهامها اجراء تعديلات دستورية، تشريع قانون للانتخابات، وتشكيل مفوضية جديدة مستقلة للانتخابات غير متحزبة، وتشريع القوانين المهمة التي تتعلق بحياة المواطن العراقي الى جانب القوانين العقابية الصارمة بحق المفسدين.

ودخلت التظاهرات الشعبية الواسعة في بغداد وعدد من محافظات وسط وجنوب العراق، اليوم الاحد (17 تشرين الثاني 2019) يومها الرابع والعشرين، والتي ابتدأت بمطالب توفير فرص العمل ومحاربة الفاسدين وتقديمهم للعدالة، وتطورت الى مطالب اخرى ابرزها تغيير الحكومة الحالية وتعديل الدستور .

و

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق