الاخبار السياسية

العراق: 48 مرشحاً لتولي رئاسة الحكومة

تتواصل الاحتجاجات في العاصمة العراقيّة بغداد ومدن وسط وجنوب البلاد للأسبوع التاسع على التوالي، حيث شهدت ساحات الاعتصام خاصة ساحة التحرير حيث مركز الاحتجاجات ببغداد، استمرار توافد المتظاهرين المطالبين بالإصلاح الشامل وتحقيق العدالة الاجتماعيّة في البلاد. ويواصل المعتصمون تمسكهم بشروطهم بشأن ترشيح رئيس وزراء، بعيداً عن سلطة الأحزاب والكتل السياسيّة. وفي السياق، صرّح نائب في البرلمان العراقي بأن العديد من الشخصيات تقدمت بطلبات إلى الرئيس العراقي برهم صالح للتنافس على منصب رئيس الحكومة. وكشف النائب عباس العطافي في لقاء صحفي أن رئيس الجمهورية تسلم طلبات من 48 مرشحا للمنصب ولا يوجد اتفاق على أي من هذه الشخصيات حتى الآن. والمهلة الدستورية للرئيس العراقي برهم صالح لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة عقب استقالة حكومة عادل عبد المهدي على خلفية المظاهرات الاحتجاجيّة، تم تمديدها من الخميس الماضي إلى منتصف ليلة اليوم. وتشير مصادر عراقية إلى أن الصراع يدور حالياً بين الكتل السياسية وجبهة الشعب التي يقودها المتظاهرون لتقديم مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، ويصرّ بعض الأحزاب على تقديم أسماء شخصيات يرفضها المتظاهرون الذين يريدون شخصيات لم تدخل العملية السياسية سابقاً ولديها مواصفات تلبّي مطالب الشعب والمتظاهرين.

وقد دعا المرجع الشيعي علي السيستاني أمس الأول إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، في وقت تتعثر فيه مساعي تشكيل حكومة جديدة، وتتواصل فيه الاحتجاجات. وقال ممثل السيستاني عبد المهدي الكربلائي – في خطبة الجمعة بمدينة كربلاء – إن أسلم طريق للخروج من الأزمة الراهنة وتفادي الذهاب إلى المجهول أو الفوضى أو الاقتتال الداخلي، هو الرجوع إلى الشعب بإجراء انتخابات مبكرة.

وأعلن الجيش العراقي أمس عودة الهدوء إلى محافظة ذي قار (جنوبي البلاد)، غداة ليلة عنيفة أضرم فيها محتجون النيران في مكاتب أحزاب، رداً على اغتيال ناشط مدني. وأضرم محتجون مساء الجمعة النيران في مقار حزب الدعوة الإسلامية، ومنظمة بدر، وحركة عصائب أهل الحق، وفوج المهمات الخاصة (تابع لوزارة الداخلية)، ورئيس اللجنة الأمنية بمجلس المحافظة جبار الموسوي، في مدينة الناصرية مركز ذي قار. وجاءت هذه التطوّرات بعد ساعات من اغتيال مسلحين مجهولين، الناشط محمد العصمي، بإطلاق النار عليه من أسلحة مزوّدة بكاتم صوت.

من جهة أخرى، قال الدكتور عقيل الموسوي، رئيس المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق، أمس، إن المفوضية ما زالت تمارس ضغوطها على الحكومة العراقية لاتخاذ إجراءات فاعلة تحدّ من جرائم الاغتيال والاختطاف التي تطال الناشطين، وإجراء تحقيقات فورية بالجرائم التي حصلت وإطلاع الرأي العام على نتائجها. وقال الموسوي خلال لقائه سفير بريطانيا لدى العراق، ستيفن هيكي: «نطالب بتوفير الحماية الكاملة لساحات التظاهر لتأمينها ومنع تكرار الخروقات التي حصلت خلال الفترة الماضية مع محاسبة مرتكبيها». وأضاف: «المفوضية، وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية والتحديات التي واجهتها، مارست دورها الوطني والإنساني خلال التظاهرات بكل شفافية وحيادية وبشهادة الجهات المحليّة والدولية واعتمدت الدقة والمهنية في تقاريرها وبياناتها من خلال توثيق جميع المعلومات والمؤشرات وإحصائيات ضحايا التظاهرات».

وذكر أن «فرق المفوضية ما زالت متواجدة في ساحات التظاهر لمراقبة الأوضاع الإنسانية هناك». وقال الموسوي إن المفوضية تُعوِّل على القضاء العراقي كثيراً في محاكمة الجناة وإنزال القصاص العادل بحقهم، مشيراً إلى أن المفوضية تتابع موضوع جبر الضرر لذوي الضحايا ومعالجة المصابين مع المؤسسات المعنية وتراقب توفير الضمانات القانونية للمعتقلين على خلفية التظاهرات. ورحب السفير البريطاني بوفد مفوضية حقوق الإنسان والاستعداد لتقديم الدعم والمساعدة للعراق بمواجهة تحديات المرحلة الحاليّة. وأشاد هيكي بجهود المفوضية ودورها الإيجابي في مواكبة التظاهرات ورصد وتوثيق الانتهاكات والمؤشرات وإطلاع الرأي العام عليها.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق